أحمد بن محمد الخضراوي

152

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

محمد المصطفى المبعوث من عرب * خير الخلائق من عرب ومن عجم والآل والصحب والأتباع ما تليت * للّه بدر جلا عنا دجى الظلم « 1 » ومن مكارم أخلاقه المرضية ، ومحاسن مداعبته المضيّة قوله في قصيدته الرائية ملاطفا بعض أحبابه ، وممازحا / بعض أترابه ، وذلك دليل على مكارم أخلاقه حين كان خارج دمشق متنكرا ما يزعج أمثاله ، من الكبد والمشق ، وكان بمحل يقال له المزيريب « 2 » قوله في رسالة مخاطبا بها على طريق المراسلة ، وهو لأخيه الشيخ سليم يصف سكناه بدار صفتها ما سيذكره : سلام يا منى قلبي * على من حظّه أوفر سليم قرّة العين * شقيق الروح ذا الأندر فإن جاز السؤال على * أخيكم ربّه أخبر بأنّ الشوق أضناه * بغير الوصل لا يجترّ أضرّ الوجد بي خلّي * وفي الأحشاء قد أثّر

--> ( 1 ) عجز هذا البيت هو صدر البيت الأول من هذه القصيدة ( 2 ) المزيريب : أحد منازل الحج الشامي ، جنوب دمشق ، شمال غرب درعا ، يبعد عنها 11 كم اشتهر بقلعة أثرية وبحيرة ( التقسيمات الإدارية 46 )